محمد هادي معرفة

430

شبهات وردود حول القرآن الكريم

يقول : إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ . وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ . وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ . وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ . فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ . فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا . وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ . وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ . « 1 » وتلك هي النهاية الواحدة للمكذّبين ! 6 - وكان من أغراض القصّة بيان نعم اللّه على أصفيائه وخالصي عباده ، كقصص سليمان وداود وأيّوب وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريّا ويونس وموسى ، فكانت ترد حلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتّى ، ويكون إبرازها هو الغرض الأوّل ، وما سواه يأتي عرضا . أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا . « 2 » 7 - وأيضا بيان غواية الشيطان لهذا الإنسان ومبلغ عدائه له ، وتربّصه به الدوائر والفرص ، فليحذر بنو آدم من هذا العدوّ الذي أغوى أباهم من قبل . ولا شكّ إنّ إبراز هذه المعاني والعلاقات بواسطة القصّة يكون أوضح وادعى للحذر والالتفات . لذا نجد قصّة آدم تتكرّر بأساليب مختلفة تأكيدا لهذا الغرض . بل يكاد يكون هذا الغرض هو الهدف الرئيسي لقصّة آدم كلّها .

--> ( 1 ) العنكبوت 29 : 14 - 40 . ( 2 ) مريم 19 : 58 .